271هـ1 وأما الموافقة على الاقتراح الذي تقدم به بحريو بجانه والذي يعني تمتعهم بحكم ذاتي يكفل لهم تقدير خضوع اسمي فقط لحكومة قرطبة، فقد جاء نتيجة وقوع حكومة قرطبة تحت ظروف طائلة لا يتيح لها فرصة الاختيار2، وقد ظلت بجانة متمتعة في ظل رجالها البحريين بحكم ذاتي وتعاقب على رئاستها عدة ولاة لا دور لحكومة قرطبة في تعيينهم سوى العقد لهم3 إلى أن تمكن الخليفة عبد الرحمن الناصر من إخضاعها لسيطرة قرطبة وإنها الحكم الذاتي وذلك عندما عين محمد بن رماحس واليًا عليها من قبله دونما اقتراح من أهل بجانة وذلك سنة 328هـ (939م) 4.
1-المصدر السابق والصفحة حاشية رقم 1.
2-عن هذه الظروف والأحداث انظر: ابن القوطية، ص88-93، 98-100. المقتبس، تحقيق: د. محمود مكي، ص307-309، 319-320، 321،324-326، 330،341-342،349-355، 358، 393-396. نصوص عن الأندلس، ص32، 34-35، 36، 118-119. الكامل: 6/196،273،343. البيان المغرب 2/99،100-101،103،105،106. نهاية الأرب 23/389،391.
3-قام بحريو بجانه بدور كبير في صد الهجوم الذي شنه الكونت سنتير Sunier صاحب برشلونة سنة 299هـ عندما قام بمهاجمة السفن الإسلامية الراسية في خليج المرية وأحرق عددًا كبيرًا منها، ثم حاول دخول بجانه بكن تصدي المسلمين له أجبره على الانسحاب بعد أن وقع الصلح مع عبد الرحمن بن مطرف الحاج أحد القادة البحريين في بجانه. انظر المقتبس نسخة انطونيه ص 89.
4-المقتبس، تحقيق: شالميتا ص 462، اتحاد البحريين في بجانة ص9.