الصفحة 533 من 931

وهناك موظف خاص يتولى تلاوة كتب الفتح، وخطته تعتبر من أدنى الخطط، ومن الذين تولوها أبو محمد عبد الله بن محمد الجهني، ت 395هـ1 (1005م) .

وبمقابل كتب الفتوح نجد أن كتب استنزال العصاة تبعث إلى كافة نواحي الدولة لتتلى على المنابر2.

والجيش الأموي امتاز بالانضباط التام، ووصل ذروة ذلك الانضباط في عهد الحاجب المنصور بن أبي عامر، فقد ذكر ابن سماك المالقي3 أنه بلغ من شدة المنصور في هذا الأمر أنه إذا استعرض جنده أطرقوا، بل إن خيولهم تمتثلهم، فلا تكثر الصهيل والحمحمه، وحدث في أحد استعراضاته لجنوده، أن أقدم أحد الجنود الذين يقفون في الصفوف الخلفية على سل طرف سيفه عبثًا منه، ظانًا منه أن المنصور لا يراه، فشاء الله تعالى أن وقعت عين المنصور على بريق السيف، فأمر بإحضار الجندي، وبعد أن

1-ترتيب المدارك، 7/209-210، ومتولي هذه الخطة ليس له رزق ولا صلة. انظر: الصلة، رقم 557.

2-المقتبس تحقيق: شالميتا ص 55.

3-عن ابن سماك انظر: الزهرات المنثورة، مقدمة المحقق ص 5-18. ابن الخطيب، الكتيبة الكامنة في من لقيناه بالأندلس من شعراء المائة الثامنة، (تحقيق: د. إحسان عباس، دار الثقافة بيروت بدون تاريخ) ص299-301، قارن نفح الطيب، 1/417 حاشية رقم 1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت