الصفحة 484 من 931

الناس فيعطيه نصفها1، وأما من استشهد من جند الجيش الأموي فإن عطاؤه وأرزاقه تنتقل إلى ذريته2.

وأما المتطوعة الذين لا ذكر لهم في الديوان، فهم بالإضافة إلى ما يغنمونه من المعارك فإن لهم صلات من الأمراء والخلفاء3.

بقي أن نقول إن المنصور بن أبي عامر كان يدرك تمامًا أن الكثير من أبناء الشعب الأندلسي غير راضٍ عن السياسة القهرية التي ينهجها، ولذا فقد كان يخشى من حركة تهب في وجهه أو عصيان يدبر ضده فيطيح به، وهو مدرك في الوقت نفسه أن الجيش له الكلمة الفاصلة في هذا الموضوع، لأجل ذلك عمل على إجراء تغييرات جذرية في تركيبة الجيش، فنسخ تنظيمه الداخلي الذي كان سائدا طيلة عهد أمراء وخلفاء بني أمية إلى عصر الخليفة هشام المؤيد4،وذلك عندما جعل كل تشكيل من

1-أخبار مجموعة ص119، والمكافأة على الشجاعة والاستبسال أول من أقرها الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فقد كتب إلى عمرو بن العاص رضي الله عنه بأن يفرض لخارجة بن حذافة رضي الله عنه في شرف العطاء لشجاعته. انظر: البلاذري، فتوح البلدان، (بعناية: رضوان محمد رضوان، المكتبة التجارية الكبرى القاهرة، ط الأولى 1350هـ) ، ص442.

2-أخبار مجموعة، ص120. وهو في هذا متبع لفعل الخليفة الراشد عمر رضي الله عنه، انظر: فتوح البلدان، ص 447.

3-البيان المغرب 3/4.

4-كان الجيش الأموي قبل عهد المنصور يعتمد في أساسه على تجميع الفئات والقبائل من مختلف الرتب، كل صنف على حدة مع إيجاد عملية التآلف بين الجميع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت