الصفحة 475 من 931

وعندما توفي الخليفة الحكم المستنصر كان لصقالبة قصره قوة يحسب حسابها، إذ أن عددهم بلغ أكثر من ألف مجبوب دون من يتبعهم، يتولى رئاستهم فائق صاحب البرد والطراز ويليه في القيادة جؤذر صاحب الصاغة والبيازرة، وقد بلغ من قوة أولئك الصقالبة أنهم كادوا يحولون الخلافة من هشام المؤيد إلى عمه المغيرة بن عبد الرحمن الناصر1.

وفي عهد الخليفة هشام المؤيد تمكن الحاجب المنصور بن أبي عامر من السيطرة على صقالبة القصر بطرقه الملتوية،2 وفي الوقت نفسه تمكن من كسب ود كثير منهم فولى بعضهم قيادة الجيوش3 وعلى نهجه سار ابنه عبد الملك المظفر4.

ويرى بعض الباحثين أن الأمويين قد اعتمدوا على الصقالبة في الإدارة والجيش من أجل الحد من نفوذ العرب في الحكم بالإضافة إلى إضعاف الجنود العرب والبربر5، ولعل من أنصع الأمثلة على ذلك أن الخليفة عبد الرحمن الناصر جعل مملوكه نجدة بن حسين قائدًا عامًا للحملة التي سار بها الخليفة لقتال راميرو الثاني Ramiro ملك ليون Leon فقرر بعض كبار قادة العرب أن يتركوا القائد الصقلبي نجدة ومن معه يواجهون

1-نفسه، 2/259-260.

2-نفسه، 262-263.

3-نفسه، 2/282.

4-نفسه، 3/11.

5-الصقالبة في أسبانيا، ص12.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت