خراج كورهم لقرطبة، في حين أن الثلث الباقي لهم حق التصرف فيه نظير ما يؤدونه من خدمة عسكرية لقرطبة1.
وقد اعتمد أبو الخطار على العنصر القبلي، عند توزيعه للقبائل، سواء منها العربية أو البربرية، إذ أن جيوش تلك القبائل عندما دخلت الأندلس، كانت عبارة عن مجموعات قبلية تسير تحت ألوية زعمائها وبذلك أصبح لكل قبيلة مكانًا خاصًا يسمى باسمها، مثل جزء البكريين، جزء اللخميين، جزء البربر وغيرها2.
عناصر الجيش الأموي بالأندلس:
أولًا: العرب
كان الجيش الأموي بالأندلس، يتكون من الجندين: الشامي والبلدي3، وكانت الألوية الغازية تعقد منهما، فللشاميين لواءان، أحدهما يغزو والآخر يقيم، ويُستبدلان كل ثلاثة أشهر، ومثلهم البلديون، إلا أن اللواء الغازي منهم يُستبدل كل ستة أشهر، والسبب في هذا التمايز بين الجندين عائد إلى أن الجند الشامي مقدم على الجند البلدي4، إذ أن الديوان والكتبة في الشاميين، كما أنهم أحرار من العشر، لكونهم مُعدَين
1-فجر الأندلس، ص 221.
2-د. عبد الواحد ذنون طه، الفتح الاستقرار، ص 203-210.
3-ذكر ابن الخطيب أن هناك طائفة ثالثة تتكون من الشاميين والبلديين معًا، يسمون النظراء، يشتركون في الغزو كما يغزو أهل البلد من الفريقين. انظر: الإحاطة، 1/105.
4-هذه سياسة الدولة ككل فهي شامية الأصل.