الصفحة 457 من 931

بنفسه، وهذا ما فعله الأمير محمد عندما نصب محمد بن عبد الملك بن جهور إزاء الوزير هاشم بن عبد العزيز1.

وعندما يرغب الأمير بإعادة وزير سبق أن عزله فإنه يكلف أحد الوزراء بالذهاب إلى الوزير المعزول ويعمل على إقناعه بالعودة إلى الوزارة، شريطة أن يظهر الأمر وكأن الوزير المعزول هو الذي يستجدي الأمير إعادته إلى منزلته السابقة حتى يبقى الأمير هو صاحب الفضل، وفي الوقت نفسه لاتكون لذلك الوزير دالة عليه، لكن إذا حدث أن رفض الوزير المعزول العودة إلى الوزارة عندها يضطر الأمير إلى مخاطبته والإرسال إليه مباشرة لكي يعود إلى مرتبته السابقة.

وهذا ما جرى للوزير سليمان بن وانسوس البربري2 عندما أغضبه الأمير عبد الله بن محمد فأغلظ الوزير في الرد عليه وخرج مغضبًا، فأمر

1 انظر: المقتبس، تحقيق: د. محمود مكي، ص 155-157. الحلة السيراء 2/375.

2 أبو أيوب سليمان بن محمد بن أصبغ بن عبد الله بن وانسوس المكناسي، مولى سليمان بن عبد الملك، أصله من البربر، وله فيهم بيت شرف بالأندلس، كان أديبًا مفتنًا وشاعرًا مطبوعًا، حسن البيان، بليغًا، حصيفًا، داهيًا، تصرف في الأعمال حتى أصبح وزيرًا في عهد الأمير عبد الله بن محمد وقد توفي سليمان سنة 292هـ. انظر: المقتبس، تحقيق: د. محمود مكي، ص 104، 109، 189-193، والتعليق رقم 363، والمصادر الواردة فيه. الحلة السيراء، 1/160-161.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت