الصفحة 444 من 931

وما يصدر عنهم من قرارات يتولى الحاجب حملها إلى الأمير فيعرضها عليه، فالذي يوافق عليه الأمير يحول إلى ديوانه الخاص، لكي يصاغ صياغة ديوانية ملائمة، ثم يتولى الوزير صاحب العرض حملها إلى الأمير ليختمها بالختم الرسمي للدولة، ومن ثم يصدر المرسوم.

وقد شهدت الوزارة في الأندلس تقسيمات متعددة، فقد كانت تضم عدة خطط تعتبر من أخطر مناصب الدولة على الإطلاق1.

وهناك خطط يتقلدها أكثر من واحد في نفس الوقت، من ذلك أن خزانة بيت المال في عهد الأمير عبد الرحمن الأوسط كانت تحت إشراف أربعة يعرفون بالخزَّان2، كما أن خطة العرض كان يتولاها أربعة من كبار رجالات الدولة،

وذلك في بداية عهد عبد الرحمن الناصر3. ومن الملاحظ هنا أنه عندما تسند عملية الإشراف على خطة من الخطط لأكثر من شخص واحد، فإن اختصاص كل منهم لابد أن يكون واضحًا لديه لكي لا تكون هناك ازدواجية في الأداء.

وكما يتم اشتراك أكثر من واحد في خطة واحدة، فمن الممكن أن يتولى رجل واحد، ممن لا يحملون لقب وزير، مسئولية عدة خطط، فمثلًا

1 دولة الإسلام في الأندلس، ع1ق1 ص685.

2 هم: ابن بسيل الملقب بالغماز، وطاهر بن هارون، وسفيان بن عبد ربه، وشيخهم موسى بن حدير. انظر: ابن القوطية، ص62.

3 المقتبس، تحقيق: شالميتا ص 97.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت