الصفحة 434 من 931

هشام المؤيد، فتولى واضح الحجابة له، وكما يريد فقد استبد بالسلطة1، إلا أنه شعر بعدم قدرته على ضبط الأمور بصورة قوية، بل أصبح عرضة للسخرية والسب من قبل الجند، ولذا فقد عزم على الهرب طلبًا للنجاة، إلا أن أمره انكشف، فأسرع إليه ابن وداعة بطائفة من الجند، فأخرجوه من داره وعاتبوه على تفريطه ثم قتلوه2، فأصبح منصب الحجابة شاغرًا، إذ أن الخليفة هشام المؤيد أظهر الاستغناء عن الحاجب وأخذ يباشر الأمور بنفسه3، لكنه لم يلبث أن ولى عبد الرحمن بن متيوه مهام الحجابة4، وسماه بذي الوزارتين5، إلا أن أمره لم يستمر إذ ما إن شعر بخطورة الموقف وتدهور الأوضاع حتى هرب إلى بطليوس بعد أن سرق كل نفيس من قصر الخليفة هشام المؤيد6 وبهرب ابن متيوه، ظل منصب الحجابة شاغرًا حتى دخل سليمان المستعين مدينة قرطبة في شهر شوال سنة 403هـ (إبريل 1013م) 7 فتقلد المناصب في دولته بما فيها الحجابة

1 الذخيرة، ق1م1 ص25.

2 انظر: أعمال الأعلام، 2/118. البيان المغرب، 3/103-105.

3 أعمال الأعلام، 2/118.

4 الذخيرة، ق1م1 ص46. وأما ابن عذاري فقد أسماه بابن مناو. انظر: البيان المغرب، 3/107.

5 البيان المغرب، 3/107.

6 المصدر السابق، ص 3/109.

7 الحلة السيراء 2/7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت