شهيدا، ويكونوا جميعًا على علم بما يُدخل إلى بيت المال وما يُخرج منه، وفي أي شيء صُرف، وبذلك لا تكون هناك فرصة للتلاعب بالأموال1.
وقد تنوعت موارد بيت مال المسلمين، مابين أحباس، ومال غيبة، وزكاة. فأما الأحباس، فقد كان أمراء وخلفاء بني أمية في الأندلس، يتنافسون مع الأثرياء من رعاياهم في التحبيس لوجه الله تعالى، طلبًا لمرضاته، وطمعًا في ثوابه، ومواساة لضعفاء المسلمين2.
كما أن من غاب عن أملاكه ولم يكن له ورثة، أُدخلت أمواله إلى بيت مال المسلمين، ومن مات وليس له وارث إلا أحد الزوجين، فإن الفاضل من ميراثه يذهب لبيت مال المسلمين3. كما أن أي ذمي مات وترك مالًا منقولًا أو غير منقول، ولم يكن له وارث، ذهبت أمواله إلى بيت مال المسلمين4. وكذلك المرتد إذا لم يتب، فإن أمواله تدخل إلى بيت مال المسلمين5.
1-ابن عبدون، رسالة في القضاء والحسبة (ضمن مجموعة ثلاث رسائل في الحسبة تحقيق: ليفي بروفنسال، القاهرة 1955م) . ص 10.
2-المقتبس، تحقيق: د. عبد الرحمن الحجي، ص 207. الإحاطة 3/549. الونشريسي، المعيار المعرب 7/416-417.
3-عبد القديم زلّوم، الأموال في دولة الخلافة، (بيروت، دار العلم للملايين، 1403هـ 1983م) ص 129.
4-المرجع السابق، ص 129-130.
5-نفسه، ص 131-132.