ريّه، وهي من أهم كور الأندلس عليه، برًا وبحرًا، وجباياتها وضياعها، فانظر أي خادم تكون، وشاكرًا للنعمة تظهر، إن شاء الله"1."
وكان عمال الكور وقادة الثغور، يقيمون في عاصمة الكورة أو الثغر، وهذه العاصمة تعرف باسم القاعدة2 أو الحاضرة3 أو القصبة4.
وبطبيعة الحال فإن قرطبة ومن ثم الزهراء والزاهرة، كانت تحوي وزارات إدارية ووزارات خدمات، وكل كورة في الأندلس هي مثل قرطبة ولكن على شكل مصغر، ففيها القاضي وصاحب الشرطة، وصاحب الصلاة، وصاحب السوق وغير ذلك من وظائف، والكورة ترتبط ببيت الوزراء الملحق بقصر الإمارة أو الخلافة، فهو الذي يعيِّن الولاة والعمال، وإليه ترد مكاتبات عمال الكور وقادة الثغور، والوزراء بدورهم يرفعون الأخبار بواسطة الحاجب للأمير أو الخليفة.
وعندما تكون هناك غزوة ويتطلب الأمر حشد قوات من الكور، يتولى عمالها إخراج العدد المطلوب من المقاتلين5، كما أن هناك مكتب في حاضرة الكورة يتولى عملية تقدير الضرائب وجمعها وإرسالها لقرطبة، وكان يطلق على متولي شئون المال في الكورة اسم"الأمين"يساعده في
1-المقتبس، تحقيق: د. عبد الرحمن الحجي، ص77.
2-الروض المعطار، ص25.
3-تعليق منتقى، ص 291.
4-معجم البلدان، 1/518.
5-البيان المغرب، 2/176.