واحد أن الجند في الشام كان يضم كورًا كثيرة، أما في الأندلس فكان يقابل كورة واحدة1.
وقد ذكر العذري أن الكورة أو المدينة في الأندلس قد قسمت إلى مدن أو نواح لكل منها حوز يسمى إقليمًا، وإلى جانب الأقاليم أقسام إدارية أخرى تسمى الأجزاء، وهو يورد هذه الأجزاء بعد الأقاليم مباشرة2.
وبذلك نرى أن المسلمين حين قسموا الأندلس تقسيمًا إداريًا ساروا على ما وجدوه مع تكييفه على نحو يتفق مع ظروفهم في شبه جزيرة إيبيريا، دون أن يغيروا أساسه، فقد ظلت المدينة هي الأساس تتبعها الأرض، وحينما حولوا بعض المدن إلى كور ظلت المدينة أساس الكورة، ولم تكن الكورة هي الأساس تتبعها المدينة3.
1-فجر الأندلس، ص 555.
2-نصوص عن الأندلس، ص20.
3-فجر الأندلس ص 587.