الظرف قال الرضي"والأخفش والكوفيون جوزوا رفع الصفة للظاهر على أنه فاعل لها من غير اعتماد على الاستفهام أو النفي نحو: قائم الزيدان كما يجيزون في نحو:"في الدار زيد"أن يعمل الظرف بلا اعتماد"1.
3-جواز زيادة"من"في غير الإيجاب مع المعرفة قال الرضي"وغير الأخفش والكوفيين شرط فيها شرطين كونها في غير الموجب ودخولها في النكرات، والكوفيون والأخفش لا يشترطون ذلك استدلالا بقوله تعالى: {يَغْفِرَ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ} "2.
كما تغيرت نزعته البصرية"نزعة السماع"إلى النزعة الكوفية"نزعة القياس"بل أسرف فيها، فعول على قياسه النظري في كثير من المسائل التي لم يأبه فيها بالفريقين، وهاك بعضا منها:
من المسائل التي انفرد فيها الأخفش بالقياس:
1-جواز وقوع"أن"بعد"لعل"قياسا على"ليت"قال الزمخشري:"وقد أجاز الأخفش"لعل أن زيدا قائم"قاسها على ليت"3.
2-تجويزه رفع المضارع بعد حتى المسبوقة بالنفي قياسا على الإيجاب واعتبار النفي داخلا على الكلام برمته، قال ابن هشام:"وأجاز الأخفش الرفع بعد النفي على أن يكون أصل الكلام إيجابا ثم أدخلت أداة النفي على الكلام بأسره لا على ما قبل حتى خاصة إلخ"4، قال الدماميني:"فكأنه إنما أجاز بالقياس لا بالسماع"وقد سبق إلى هذا النقل الرضي.
3-جواز منع الصرف لأفعل الصفة مع قبوله التاء نحو أرمل قياسا
1 شرحه على الكافية باب المبتدأ والخبر، تقسيم المبتدأ.
2 شرحه على الكافية حرف الجر: من.
3 متن المفصل القسم الثالث: الحروف لعل.
4 راجع المغني الباب الأول: حتى الجارة.