طمع في نوال الخلفاء فانحدر إلى بغداد ولج في الاتصال بالمأمون حتى وصله ثمامة بن أشرس 1، فحاطه الخليفة برعايته، ورغب إليه أن يؤدب ابنيه، كما اقترح عليه أن يؤلف كتابا يجمع أصول النحو، وهيأ له دارا خاصة فيها وسائل النعيم متكاملة فأخرج له كتاب"الحدود"بعد سنتين، وما زال الفراء وجيها عند المأمون، مغبوط المنزلة بين الأمة، يؤلف ويفيض علمه حتى توفي سنة 207هـ.
3-اللحياني: هو أبو الحسن علي بن المبارك من بني لحيان، أخذ عن الكسائي وغيره، وله كتاب النوادر، توفي سنة 220هـ2.
1 ثمامة بن أشرس، كان زعيم القدرية في زمان المأمون والمعتصم والواثق وهو الذي دعا المأمون إلى الاعنزال -وتروى عنه قصص تشير إلى استخفافه بالدين- قتل في زمان الواثق الذي تولى الخلافة من"227-232"وقيل مات سنة 231هـ انظر الفرق ولسان الميزان ومعجم الفرق والنجوم الزاهرة سنة 213هـ.
2 في هذه السنة توفي"قالون"المقرئ واسمه عيسى وكنيته أبو موسى كان إماما عالما، انتهت إليه الرياسة في النحو والعربية، والفراء في زمانه بالحجاز وهو أحد أصحاب نافع، ورحل إليه الناس، وطال عمره وبعد صيته، النجوم الزاهرة.