الصفحة 67 من 301

الشبهة الثانية: الجهة

والجواب عنها ما قاله ابن تيمية في"التدمرية""ص45": قد يراد بـ"الجهة"شيء موجود غير الله, فيكون مخلوقا كما إذا أريد بـ"الجهة"نفس العرش, أو نفس السماوات, وقد يراد به ما ليس بموجود غير الله تعالى, كما إذا أريد بالجهة ما فوق العالم. ومعلوم أنه ليس في النص إثبات لفظ الجهة ولا نفيه, كما فيه إثبات العلو والاستواء والفوقية والعروج إليه ونحو ذلك, وقد علم أن ما ثم موجود إلا الخالق والمخلوق, والخالق سبحانه وتعالى مباين للمخلوق, ليس في مخلوقاته شيء من ذاته, ولا في ذاته شيء من مخلوقاته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت