فهرس الكتاب

الصفحة 698 من 2051

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وَتَابَ الِاثْنَانِ؛ فَكَانَ أَبُو بَكْرَةَ بَعْدَ ذَلِكَ، إِذَا دُعِيَ إِلَى شَهَادَةٍ، قَالَ: اطْلُبْ غَيْرِي، فَإِنَّ زِيَادًا قَدْ أَفْسَدَ عَلَيَّ شَهَادَتِي.

قُلْتُ: هَذَا مَا انْتَهَى إِلَيْنَا مِنَ الْقِصَّةِ مِنْ هَذِهِ الْجِهَةِ، وَفِي قَوْلِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِنْ ضَرَبْتَهُ، رَجَمْتَ صَاحِبَكَ، إِشْكَالٌ؛ لِأَنَّ أَبَا بَكَرَةَ، وَإِنْ كَانَ صَحَابِيًّا مُكَرَّمًا، وَلَا نَظُنُّ بِهِ الْكَذِبَ، خُصُوصًا فِي هَذَا الْأَمْرِ الْعَظِيمِ، غَيْرَ أَنَّهُ بِحُكْمِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ قَدْ صَارَ فَاسِقًا، حَيْثُ رَمَى الْمُحْصَنَاتِ، وَلَمْ يَأْتِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ، وَالْفَاسِقُ يُؤَثِّرُ قَذْفُهُ فِي أَنَّهُ يُحَدُّ بِهِ، وَلَا يُؤَثِّرُ فِي الْمَقْذُوفِ.

وَالْفَرْضُ أَنَّ ذَلِكَ قَبْلَ التَّوْبَةِ؛ لِأَنَّ أَبَا بَكْرَةَ لَمْ يَتُبْ مِنْ ذَلِكَ، بَلْ أَصَرَّ عَلَى الشَّهَادَةِ. وَالَّذِي يَتَخَرَّجُ عَلَيْهِ كَلَامُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّهُ أَقَامَ شُبْهَةً لِدَرْءِ الْحَدِّ الثَّانِي عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، وَتَغَاضَى عُمَرُ عَنْ مُنَاقَشَتِهِ، أَوْ أَنَّهُ ظَنَّ صِحَّةَ الشُّبْهَةِ الْمَذْكُورَةِ.

قَالَ الشَّعْبِيُّ: وَافَقَتْ أَمُّ جَمِيلٍ بِنْتُ عَمْرٍو، الَّتِي رُمِيَ بِهَا الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ بِالْمَوْسِمِ، عُمَرَ وَالْمُغِيرَةَ؛ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَتَعْرِفُ هَذِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، هَذِهِ أُمُّ كُلْثُومٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت