فهرس الكتاب

الصفحة 323 من 2051

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وَحِينَئِذٍ يَجِبُ تَحْصِيلُ الْأَمْرَيْنِ كَمَا قَرَّرْنَاهُ وَهُوَ الْمَطْلُوبُ.

فَإِنْ قِيلَ: تَصْحِيحُ الصَّلَاةِ حَقُّ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، وَدَفْعُ مَفْسَدَةِ الْغَصْبِ بِإِبْطَالِهَا حَقَّ الْعَبْدِ الْمَغْصُوبِ مِنْهُ، فَيَنْبَغِي تَرْجِيحُهُ لِمَا عُرِفَ مِنْ مُحَافَظَةِ الشَّرْعِ عَلَى حَقِّهِ لِفَقْرِهِ، وَغِنَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى.

قُلْنَا: لَا نُسَلِّمُ رُجْحَانَ حَقِّ الْعَبْدِ. وَالْقَاعِدَةُ الَّتِي يَقُولُهَا الْفُقَهَاءُ بَاطِلَةٌ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: دَيْنُ اللَّهِ أَحَقُّ أَنْ يُقْضَى وَتَتَحَاصُّ الزَّكَاةُ وَالْحَجُّ وَالدَّيْنُ فِي تَرِكَةِ الْمَيِّتِ، وَلَئِنْ سَلَّمْنَا تَرْجِيحَ حَقِّ الْعَبْدِ، لَكِنَّ حَقَّ الْعَبْدِ هُنَا يَحْصُلُ بِتَأْثِيمِ الْغَاصِبِ، وَلَا حَاجَةَ إِلَى إِبْطَالِ الصَّلَاةِ، غَايَةُ مَا فِيهِ أَنَّ إِبْطَالَ الصَّلَاةِ أَبْلَغُ فِي تَحْصِيلِ حَقِّ الْعَبْدِ بِدَفْعِ مَفْسَدَتِهِ وَحَسْمِ بَابِ الْغَصْبِ عَنْهُ، لَكِنَّ الْأَبْلَغِيَّةَ لَا ضَرُورَةَ إِلَيْهَا وَلَا حَاجَةَ مَعَ مُعَارَضَةِ مَفْسَدَةِ إِبْطَالِ الْعِبَادَةِ لَهَا، وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت