فهرس الكتاب

الصفحة 275 من 2051

ـــــــــــــــــــــــــــــ

بَيَانِهِمَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

قَوْلُهُ:"وَأَنَّهُ لَوِ اعْتَقَدَ قَبْلَ الْوَقْتِ انْقِضَاءَهُ"إِلَى آخِرِهِ، أَيْ: وَأَلْزَمَ أَبُو بَكْرٍ أَيْضًا عَلَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ، أَنَّ الْمُكَلَّفَ لَوِ اعْتَقَدَ قَبْلَ دُخُولِ الْوَقْتِ انْقِضَاءَ الْوَقْتِ، مِثْلَ أَنْ ظَنَّ قَبْلَ زَوَالِ الشَّمْسِ أَنَّ وَقْتَ الظُّهْرِ قَدِ انْقَضَى، أَنْ يَكُونَ عَاصِيًا بِالتَّأْخِيرِ الَّذِي غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّهُ فَعَلَهُ مِنْ أَوَّلِ الْوَقْتِ إِلَى آخِرِهِ، مَعَ أَنَّ ذَلِكَ لَا حَقِيقَةَ لَهُ، إِنَّمَا هُوَ عَلَى شَيْءٍ غَلِطَ فِيهِ وَهْمُهُ، وَوَقْتُ الْعِبَادَةِ لَمْ يَدْخُلْ بَعْدُ، وَلَمْ يُخَاطِبْ بِفِعْلِهَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ بَعْدُ. حَتَّى لَوْ صَلَّى حِينَئِذٍ يَنْوِي فَرِيضَةَ الْوَقْتِ انْقَلَبَتْ نَفْلًا، لِعَدَمِ مُصَادَفَتِهَا وَقْتَهَا، فَالْقَوْلُ بِتَعْصِيَتِهِ مَعَ هَذَا بَعِيدٌ جِدًّا.

قَوْلُهُ:"وَلَهُ الْتِزَامُهُ"إِلَى آخِرِهِ، أَيْ: لِأَبِي بَكْرٍ الْتِزَامُ مَا أَلْزَمَهُ مِنَ الْأَمْرَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ، وَهُمَا وُجُوبُ نِيَّةِ الْقَضَاءِ فِيمَا يَفْعَلُهُ هَذَا الشَّخْصُ، وَتَعْصِيَتُهُ فِيمَا إِذَا اعْتَقَدَ قَبْلَ الْوَقْتِ انْقِضَاءَهُ.

"وَمَنْعُ"، أَيْ: وَلَهُ مَنْعُ الْأَدَاءِ فِي الْأَوَّلِ، وَتَعْصِيَتُهُ فِي الثَّانِي"."

أَيْ: لَهُ أَنْ يَقُولَ فِي الْإِلْزَامِ الْأَوَّلِ: لَا أُسَلِّمُ أَنَّ وَقْتَ الْأَدَاءِ بَاقٍ، حَتَّى يَكُونَ إِيجَابِي نِيَّةَ الْقَضَاءِ فِيهِ عَلَيْهِ بَعِيدًا، بَلْ وَقْتُ الْأَدَاءِ خَرَجَ بِمُقْتَضَى ظَنِّهِ أَنَّ هَذَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت