فهرس الكتاب

الصفحة 2037 من 2051

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فَالْأَوَّلُ يَقْتَضِي وُجُوبَ الزَّكَاةِ فِي الْحُلِيِّ، وَالثَّانِي يَنْفِيهِ، لَكِنْ طَعَنَ فِيهِ التِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: لَمْ يَثْبُتْ فِي هَذَا الْبَابِ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شَيْءٌ.

قُلْتُ: أَمَّا أَصْلُ الْقَاعِدَةِ الْمَذْكُورَةِ فِي تَرْجِيحِ مَا لَا طَعْنَ فِيهِ عَلَى غَيْرِهِ، فَصَحِيحٌ،أَمَّا الْمِثَالُ الْمَذْكُورُ فَلَا يَصِحُّ لِأَنَّا سَلَّمْنَا أَنَّ الْحَدِيثَ الثَّانِي لَا يَصِحُّ، لَكِنَّ الْأَوَّلَ إِنَّمَا يَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِي الْحُلِيِّ بِعُمُومِهِ، وَنَحْنُ نَخُصُّهُ فِي قِيَاسِ الْحُلِيِّ فِي عَدَمِ وُجُوبِ الزَّكَاةِ عَلَى عَبِيدِ الْخِدْمَةِ، وَثِيَابِ الْبَذْلَةِ بِجَامِعِ كَوْنِهَا مُتَعَلَّقَ الْحَاجَةِ، فَلَا تَحْتَمِلُ الْمُوَاسَاةَ، وَتَخْصِيصُ الْعُمُومِ بِالْقِيَاسِ جَائِزٌ بِاتِّفَاقٍ.

وَمِنْهَا: إِذَا تَعَارَضَ عُمُومُ قَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - وَفِعْلِهِ، تَرَجَّحَ الْفِعْلُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْقَوْلُ عِنْدَ غَيْرِهِ كَمَا سَبَقَ.

مِثَالُهُ: قَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ: لَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ مَعَ مَا رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ أَقَادَ مُسْلِمًا بِذِمِّيٍّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت