فهرس الكتاب

الصفحة 1825 من 2051

ـــــــــــــــــــــــــــــ

السَّلَامُ: الْخَالُ وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ فَأَثْبَتَ إِرْثَهُ عِنْدَ عَدَمِ الْوَارِثِ غَيْرَهُ، فَيَقُولُ الْمُعْتَرِضُ: هَذَا يَدُلُّ عَلَيْكَ لَا لَكَ، إِذْ مَعْنَاهُ نَفِيُ تَوْرِيثِ الْخَالِ بِطَرِيقِ الْمُبَالَغَةِ، أَيِ: الْخَالُ لَا يَرِثُ، كَمَا يُقَالُ: الْجُوعُ زَادُ مَنْ لَا زَادَ لَهُ، وَالصَّبْرُ حِيلَةُ مَنْ لَا حِيلَةَ لَهُ، أَيْ: لَيْسَ الْجُوعُ زَادًا، وَلَا الصَّبْرُ حِيلَةً.

وَالثَّانِي، وَهُوَ مَا يَدُلُّ عَلَى الْمُسْتَدِلِّ وَلَهُ: إِمَّا أَنْ يَتَعَرَّضَ الْقَالِبُ فِيهِ لِتَصْحِيحِ مَذْهَبِ نَفْسِهِ كَمَسْأَلَةِ الِاعْتِكَافِ، أَوْ لِإِبْطَالِ مَذْهَبِ الْمُسْتَدِلِّ صَرِيحًا، كَمَسْأَلَةِ مَسْحِ الرَّأْسِ، أَوِ التِزَامًا كَمَسْأَلَةِ بَيْعِ الْخِيَارِ.

قَالَ: وَيَلْحَقُ بِهَذَا الضَّرْبِ مِنَ الْقَلْبِ: قَلْبُ التَّسْوِيَةِ، كَمَا لَوْ قَالَ الْحَنَفِيُّ فِي الْخَلِّ: مَائِعٌ طَاهِرٌ مُزِيلٌ لِلْعَيْنِ وَالْأَثَرِ، فَتَحْصُلُ بِهِ الطَّهَارَةُ كَالْمَاءِ، إِذْ يَلْزَمُ مِنَ التَّسْوِيَةِ فِي الْخَلِّ بَيْنَ طَهَارَةِ الْحَدَثِ وَالْخُبْثِ أَنَّهُ لَا يُزِيلُ النَّجَاسَةَ، كَمَا أَنَّهُ لَا يَرْفَعُ الْحَدَثَ تَسْوِيَةً بَيْنَهُمَا فِيهِ.

قُلْتُ: وَيُمْكِنُ تَقْسِيمُ أَنْوَاعِ الْقَلْبِ بِاعْتِبَارٍ آخَرَ مُسْتَفَادٍ مِمَّا قَالَهُ الْآمِدِيُّ وَغَيْرُهُ فِي ذَلِكَ، وَهُوَ: أَنَّ الْقَلْبَ إِمَّا قَلْبُ تَسْوِيَةٍ كَمَسْأَلَةِ الْخَلِّ، أَوْ قَلْبُ مُخَالَفَةٍ. ثُمَّ هُوَ إِمَّا أَنْ يُصَحِّحَ مَذْهَبَ الْمُعْتَرِضِ كَمَسْأَلَةِ الِاعْتِكَافِ، أَوْ يُبْطِلَ مَذْهَبَ الْمُسْتَدِلِّ صَرِيحًا، كَمَسْأَلَةِ مَسْحِ الرَّأْسِ، أَوْ إِلْزَامًا، كَمَسْأَلَةِ بَيْعِ الْغَائِبِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت