فهرس الكتاب

الصفحة 1787 من 2051

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قَوْلُهُ: «وَلَهُ إِثْبَاتُهُ بِطُرُقِهِ» ، أَيْ: إِذَا مَنَعَ الْمُعْتَرِضُ حُكْمَ الْأَصْلِ لَا يَنْقَطِعُ الْمُسْتَدِلُّ، وَلَهُ إِثْبَاتُهُ بِطُرُقِهِ مِنْ نَصِّ كِتَابٍ، أَوْ سُنَّةٍ، أَوْ إِجْمَاعٍ، أَوْ قِيَاسٍ عَلَى أَصْلٍ آخَرَ نَحْوَ مَا تَقَدَّمَ.

قَوْلُهُ: «وَمَنْعُ وُجُودِ الْمُدَّعَى عِلَّةً فِي الْأَصْلِ» . هَذَا هُوَ الْمَنْعُ الثَّانِي، وَقَدْ سَبَقَ مِثَالُهُ.

قَوْلُهُ: «فَيُثْبِتُهُ» أَيْ: إِذَا مَنَعَ الْمُعْتَرِضُ وُجُودَ الْوَصْفِ فِي الْأَصْلِ، فَيُثْبِتُهُ الْمُسْتَدِلُّ «حِسًّا، أَوْ عَقْلًا، أَوْ شَرْعًا» أَيْ: يُثْبِتُهُ بِالْحِسِّ، كَالْقَتْلِ وَالْغَصْبِ وَالسَّرِقَةِ، فَإِنَّهَا أُمُورٌ مَحْسُوسَةٌ، أَوْ بِالْعَقْلِ؛ كَالْعُدْوَانِيَّةِ، أَيْ: كَوْنِ الْقَتْلِ عُدْوَانًا. وَالشِّدَّةُ مُطْرِبَةٌ، فَيَقُولُ الْمُعْتَرِضُ: لَا أُسَلِّمُ أَنَّ هَذَا الْقَتْلَ عُدْوَانٌ، وَأَنَّ هَذَا الشَّرَابَ مُسْكِرٌ، فَإِنَّ كَوْنَ الْقَتْلِ عُدْوَانًا وَالشَّرَابِ مُسْكِرًا يُعْرَفُ بِالْعَقْلِ بِدَوَرَانِ زَوَالِ الْعَقْلِ مَعَ شُرْبِهِ وُجُودًا وَعَدَمًا، أَوْ بِالشَّرْعِ، كَالطَّهَارَةِ وَالنَّجَاسَةِ، وَالْحِلِّ وَالْحُرْمَةِ، فِي قَوْلِنَا: طَاهِرٌ، فَجَازَ بَيْعُهُ، أَوْ نَجِسٌ، فَلَا يَجُوزُ بَيْعُهُ، وَنَحْوُ ذَلِكَ مِنَ الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ.

وَقَوْلُهُ: «بِدَلِيلِهِ، أَوْ وُجُودِ أَثَرٍ، أَوْ لَازِمٍ لَهُ» ، أَيْ: يُثْبِتُ الْوَصْفَ إِذَا مَنَعَهُ بِدَلِيلِهِ مِنْ حِسٍّ، أَوْ عَقْلٍ، أَوْ شَرْعٍ، كَمَا ذَكَرْنَا، أَوْ بِالِاسْتِدْلَالِ عَلَى وُجُودِهِ بِوُجُودِ لَازِمٍ لَهُ، أَوْ أَثَرٍ مِنْ آثَارِهِ.

وَالصَّوَابُ أَنْ يُقَالَ: بِوُجُودِ أَثَرٍ أَوْ أَمْرٍ مُلَازِمٍ لَهُ، أَوْ بِوُجُودِ مَلْزُومِهِ، لِأَنَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت