فهرس الكتاب

الصفحة 1604 من 2051

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الشَّرْطُ الثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ ثَابِتًا غَيْرَ مَنْسُوخٍ، لِأَنَّ حُكْمَ الْفَرْعِ مُتَوَقِّفٌ عَلَى حُكْمِ الْأَصْلِ، فَلَوْ نُسِخَ، لَبَطَلَ، فَيَمْتَنِعُ بِنَاءُ حُكْمِ الْفَرْعِ عَلَيْهِ.

الشَّرْطُ الرَّابِعُ: أَنْ يَكُونَ حُكْمُ الْأَصْلِ مِمَّا يَقُولُ بِهِ الْمُسْتَدِلُّ لِتَكُونَ الْعِلَّةُ مُعْتَبَرَةً عَلَى أَصْلِهِ.

الشَّرْطُ الْخَامِسُ: أَنْ لَا يَكُونَ حُكْمُ الْأَصْلِ مَعْدُولًا بِهِ سَنَنُ الْقِيَاسِ بِأَنْ يَكُونَ غَيْرَ مَعْقُولِ الْمَعْنَى، وَلَا نَظِيرَ لَهُ فِي الشَّرْعِ لِتَعَذُّرِ التَّعْدِيَةِ. وَذَكَرَ الْغَزَالِيُّ أَنَّ هَذَا الْكَلَامَ مُجْمَلٌ يَحْتَاجُ إِلَى تَفْصِيلٍ، وَذَكَرَ تَفْصِيلَهُ وَأَطَالَ فِيهِ.

قُلْتُ: وَذَلِكَ التَّطْوِيلُ مُسْتَغْنًى عَنْهُ بِأَنْ يُقَالَ: مَا عُدِلَ بِهِ عَنْ سَنَنِ الْقِيَاسِ إِنْ لَمْ يُعْقَلْ مَعْنَاهُ يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ مَقْصُودًا لِلشَّارِعِ لِكَوْنِهِ مُنَاسِبًا لِتَحْصِيلِ مَصْلَحَةٍ، أَوْ دَفْعِ مَفْسَدَةٍ، وَوُجِدَ ذَلِكَ الْمَعْنَى فِي مَحَلٍّ آخَرَ، وَغَلَبَ عَلَى ظَنِّ الْمُجْتَهِدِ جَوَازُ الْقِيَاسِ، فَلَا مَانِعَ مِنْهُ.

الشَّرْطُ السَّادِسُ: أَنْ يَقُومَ الدَّلِيلُ عَلَى تَعْلِيلِ حُكْمِ الْأَصْلِ، وَعَلَى جَوَازِ الْقِيَاسِ عَلَيْهِ. وَحَكَى الْغَزَالِيُّ الْأَوَّلَ عَنْ عُثْمَانَ الْبَتِّيِّ، وَالثَّانِيَ عَنْ قَوْمٍ.

قَالَ الْآمِدِيُّ: وَهُوَ مُخْتَلَفٌ فِيهِ، وَالْحَقُّ أَنَّهُ إِنَّمَا يُشْتَرَطُ الدَّلِيلُ الْعَامُّ عَلَى ذَلِكَ، لَا فِي كُلِّ أَصْلٍ بِخُصُوصِهِ.

الشَّرْطُ السَّابِعُ: أَنْ لَا يَكُونَ الْأَصْلُ فَرْعًا لِأَصْلٍ آخَرَ. قَالَ: وَهُوَ مَذْهَبُ أَصْحَابِنَا وَالْكَرْخِيِّ، خِلَافًا لِلْحَنَابِلَةِ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيِّ.

قُلْتُ: هَذَا الشَّرْطُ ذُكِرَ فِي «الْمُخْتَصَرِ» ، وَبَيَّنَّا أَنَّ الْقَوْلَ بِجَوَازِ إِثْبَاتِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت