فهرس الكتاب

الصفحة 1577 من 2051

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الْحُكْمِ مِنْ فَرْقٍ أَوْ جَمْعٍ بِنَاءً عَلَى اخْتِلَافِ الْمَذَاهِبِ فِي ذَلِكَ، أَوْ بِإِبْدَاءِ الْمُنَاسِبِ.

أَمَّا غَسْلُ بَوْلِ الْجَارِيَةِ دُونَ بَوْلِ الْغُلَامِ، فَقَدْ سَوَّى الْحَسَنُ بَيْنَهُمَا فِي النَّضْحِ، وَغَيْرُهُ فِي الْغَسْلِ، فَلَا نَرُدُّ عَلَى ظَاهِرِ الْخَبَرِ، فَقَدْ تَكَلَّمَ الْعُلَمَاءُ فِي الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا بِوُجُوهٍ:

أَحَدُهَا: أَنَّ آلَةَ بَوْلِ الْغُلَامِ بَارِزَةٌ عَنْ سَمْتِ بَدَنِهِ، وَالنَّاسُ أَمْيَلُ إِلَى حَمْلِهِ، فَيَكْثُرُ بَوْلُهُ عَلَى النَّاسِ، فَيَشُقُّ غَسْلُهُ عَلَيْهِمْ، بِخِلَافِ الْجَارِيَةِ فَإِنَّ بَوْلَهَا لَا يُجَاوِزُهَا إِلَى غَيْرِهَا.

الْوَجْهُ الثَّانِي: أَنْ يُقَالَ: إِنَّهُ اعْتَبَرَ بَوْلَهُمَا، فَوَجَدَ بَوْلَ الْجَارِيَةِ أَثْقَلَ مِنْ بَوْلِ الْغُلَامِ، وَذَلِكَ مُنَاسِبٌ لِلْفَرْقِ، وَيُؤَكِّدُ هَذَا أَنَّ مِزَاجَ الذَّكَرِ حَارٌّ، وَمِزَاجُ الْأُنْثَى بَارِدٌ، فَيَضْعُفُ الْهَضْمُ، فَتَبْقَى الْفَضْلَةُ كَثِيفَةً، ذَاتِ قِوَامٍ كَثِيفٍ، فَإِذَا تَعَلَّقَتْ بِالْأَجْسَامِ، كَانَ أَثَرُهَا مُحْتَاجًا إِلَى الْغَسْلِ بِخِلَافِ ذَلِكَ فِي الْغُلَامِ.

الْوَجْهُ الثَّالِثُ: أَنَّهُ لَمَّا افْتَرَقَ مَنِيُّ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى نَاسَبَ افْتِرَاقَ بَوْلِهِمَا، غَيْرَ أَنَّ الْأَمْرَ فِي الْبَوْلِ عَكْسُهُ فِي الْمَنِيِّ، إِذْ مَنِيُّ الذَّكَرِ غَلِيظٌ أَبْيَضُ، وَمَنِيُّ الْأُنْثَى رَقِيقٌ أَصْفَرُ، وَبَوْلُ الْأُنْثَى أَغْلَظُ مِنْ بَوْلِ الذَّكَرِ، وَهَذَا تَقْرِيرٌ شَبَهِيٌّ، وَبِالْجُمْلَةِ فَالْحُكْمُ فَرْعِيٌّ، وَهَذِهِ الْأَوْصَافُ تَصْلُحُ لِتَقْرِيرِهِ وَتَقْوَى عَلَيْهِ.

وَأَمَّا إِيجَابُ أَرْبَعَةِ شُهُودٍ فِي الزِّنَى دُونَ الْقَتْلِ، فَقَدْ قَرَّرْتُهُ مَبْسُوطًا فِي «الْقَوَاعِدِ الصُّغْرَى» عَلَى وَجْهٍ لَا يُنْكِرُهُ عَاقِلٌ.

وَأَمَّا الْفَرْقُ فِي حَقِّ الْحَائِضِ بَيْنَ قَضَاءِ الصَّوْمِ دُونَ الصَّلَاةِ فَلِكَثْرَةِ الصَّلَاةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت