فهرس الكتاب

الصفحة 1575 من 2051

ـــــــــــــــــــــــــــــ

خَارِجًا مِنَ الْفَرَجِ نَجِسًا، وَإِنْ قُلْنَا بِطَهَارَةِ الْمَنِيِّ، قَوِيَ الْإِشْكَالُ، إِذْ يَجِبُ الْغُسْلُ بِخُرُوجِهِ مَعَ طَهَارَتِهِ دُونَ الْمَذْيِ وَالْبَوْلِ مَعَ نَجَاسَتِهِمَا، وَالْقِيَاسُ الْعَكْسُ، «وَإِيجَابُ أَرْبَعَةِ» شُهُودٍ «فِي الزِّنَى دُونَ الْقَتْلِ» مَعَ إِفْضَائِهِمَا إِلَى الْقَتْلِ فِيمَا إِذَا كَانَ الزَّانِي مُحْصَنًا، وَإِنْ كَانَ بِكْرًا قَوِيَ الْإِشْكَالُ، إِذْ لَا زُهُوقَ فِيهِ. وَمَعَ ذَلِكَ يُشْتَرَطُ فِيهِ أَرْبَعَةُ شُهُودٍ، وَالْقَتْلُ الَّذِي فِيهِ الزُّهُوقُ يُكْتَفَى فِيهِ بِشَاهِدَيْنِ، وَكَانَ الْقِيَاسُ الْعَكْسَ احْتِيَاطًا لِلدِّمَاءِ، وَنَحْوُ ذَلِكَ كَثِيرٌ، كَكَوْنِهِ فَرَّقَ فِي حَقِّ الْحَائِضِ بَيْنَ قَضَاءِ الصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ، وَكِلَاهُمَا عِبَادَةٌ، وَأَبَاحَ النَّظَرَ إِلَى الْأَمَةِ دُونَ الْحُرَّةِ، وَكِلْتَاهُمَا امْرَأَةٌ مَحَلٌّ لِلشَّهْوَةِ.

وَجَمَعَ بَيْنَ الْمُخْتَلِفَاتِ، فَأَوْجَبَ جَزَاءَ الصَّيْدِ عَلَى مَنْ قَتَلَهُ عَمْدًا أَوْ خَطَأً، وَفَرَّقَ فِي التَّطَيُّبِ وَحَلْقِ الشَّعْرِ بَيْنَ الْعَمْدِ وَالْخَطَأِ، وَكُلُّهَا مِنْ مَحْظُورَاتِ الْإِحْرَامِ، وَأَوْجَبَ الْكَفَّارَةَ بِالظِّهَارِ وَالْقَتْلِ وَالْإِفْطَارِ وَالْيَمِينِ، وَهِيَ أَفْعَالٌ مُخْتَلِفَةٌ، ثُمَّ غَايَرَ بَيْنَ مَقَادِيرِ كَفَّارَتِهَا، وَأَوْجَبَ الْقَتْلَ عَلَى الزَّانِي وَالْقَاتِلِ وَتَارِكِ الصَّلَاةِ، وَالْكَافِرِ، وَجِنَايَاتُهُمْ مُخْتَلِفَةٌ، وَقَالَ لِأَبِي بُرْدَةَ فِي التَّضْحِيَةِ بِالْعَنَاقِ: تُجْزِئُكَ وَلَا تُجْزِئُ أَحَدًا بَعْدَكَ. وَقِيلَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ} [الْأَحْزَابِ: 50] ، مَعَ أَنَّ الْجَمِيعَ أَنَاسِيُّ مُكَلَّفُونَ.

«وَمُعْتَمَدُ الْقِيَاسِ: الِانْتِظَامُ» ، يَعْنِي: اتِّفَاقُ الْمَعْنَى فِي الْأَصْلِ وَالْفَرْعِ، وَإِذَا كَانَ هَذَا التَّفَاوُتُ وَاقِعًا فِي الشَّرْعِ لَمْ نَكُنْ عَلَى ثِقَةٍ مِنْ انْتِظَامِ مَعَانِي الْأُصُولِ وَالْفُرُوعِ حَتَّى يَلْحَقَ الْمَسْكُوتُ عَنْهُ بِالْمَنْطُوقِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت