فهرس الكتاب

الصفحة 1563 من 2051

ـــــــــــــــــــــــــــــ

عَلَى أَحَدِنَا الْأَيَّامُ مِنْ رَمَضَانَ، أَفَيُجْزِئُهُ أَنْ يَصُومَهَا مُتَفَرِّقَةً؟ قَالَ: أَرَأَيْتُمْ لَوْ كَانَ عَلَى أَحَدِكُمْ دَيْنٌ، فَقَضَاهُ بِالدِّرْهَمِ وَالدِّرْهَمَيْنِ، أَكَانَ يُجْزِئُ عَنْهُ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: فَاللَّهُ أَكْرَمُ يَعْنِي بِالْمُسَامَحَةِ وَالتَّخْفِيفِ، وَهَذَا قِيَاسٌ لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى حَقِّ الْآدَمِيِّ فِي إِجْزَائِهِ مُتَفَرِّقًا.

«وَأَجْمَعَ الصَّحَابَةُ عَلَى الْعَمَلِ بِهِ» ، أَيْ: بِالْقِيَاسِ «فِي الْوَقَائِعِ كَتَقْدِيِمِهِمْ أَبَا بَكْرٍ فِي الْإِمَامَةِ الْعُظْمَى قِيَاسًا عَلَى تَقْدِيِمِهِ فِي الصُّغْرَى» ، حَيْثُ قَدَّمَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْمِحْرَابِ، فَصَلَّى بِهِمْ فِي مَرَضِهِ، فَقَالُوا: رَضِيَكَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِدِينِنَا، أَفَلَا نَرْضَاكَ لِدُنْيَانَا؟ !

فَإِنْ قِيلَ: لَا نُسَلِّمُ أَنَّ تَقْدِيِمَهُ فِي الْخِلَافَةِ كَانَ بِالْقِيَاسِ عَلَى تَقْدِيِمِهِ فِي الصَّلَاةِ، بَلْ بِالنَّصِّ، وَهُوَ قَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ: اقْتَدُوا بِاللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي أَبِي بَكْرٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت