فهرس الكتاب

الصفحة 1288 من 2051

ـــــــــــــــــــــــــــــ

عَلَى شَيْءٍ بِحَرْفِ (إِنِ) الشَّرْطِيَّةِ، عَدَمٌ عِنْدَ عَدَمِ ذَلِكَ الشَّيْءِ، «وَأَنْكَرَهُ قَوْمٌ» وَهُوَ قَوْلُ الْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ، وَالْقَاضِي عَبْدِ الْجَبَّارِ، وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيِّ، وَالْغَزَّالِيِّ، وَاخْتِيَارُ الْآمِدِيِّ.

قَوْلُهُ: «إِذْ تَعْلِيقُهُ بِشَرْطٍ لَا يَمْنَعُ تَعْلِيقَهُ بِشَرْطَيْنِ» . هَذِهِ مِنْ حُجَجِ الْمُنْكِرِينَ لِمَفْهُومِ الشَّرْطِ.

وَتَقْرِيرُهُ: أَنَّ تَعْلِيقَ الْحُكْمِ بِشَرْطٍ لَا يَمْنَعُ تَعْلِيقَهُ بِشَرْطَيْنِ فَأَكْثَرَ، وَإِذَا جَازَ تَعْلِيقُهُ بِشَرْطَيْنِ، لَمْ يَلْزَمْ مِنِ انْتِفَاءِ أَحَدِهِمَا انْتِفَاءُ الْحُكْمِ، لِوُجُودِ الشَّرْطِ الْآخَرِ.

مِثَالُهُ: قَوْلُهُ: أَحْكُمُ بِالْمَالِ إِنْ شَهِدَ بِهِ شَاهِدَانِ، أَوْ شَاهِدٌ وَاحِدٌ مَعَ يَمِينِ الْمُدَّعِي، أَوْ أَقَرَّ بِهِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ; فَلَا يَلْزَمُ مِنِ انْتِفَاءِ شَاهِدَيْنِ، أَوْ شَاهِدٍ وَيَمِينٍ، انْتِفَاءُ الْحُكْمِ بِالْمَالِ، لِجَوَازِ ثُبُوتِهِ بِالْإِقْرَارِ، وَبِالْعَكْسِ.

قَوْلُهُ: «وَرُدَّ» ، أَيْ: وَرُدَّ هَذَا الِاسْتِدْلَالُ، بِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الشَّرْطِ الثَّانِي، وَالْأَصْلُ التَّعْلِيقُ عَلَى شَرْطٍ وَاحِدٍ ; لِأَنَّهُ مُسْتَقِلٌّ بِتَصْحِيحِ تَأْثِيرِ الْمُؤَثِّرِ ; فَالزَّائِدُ خِلَافُ الْأَصْلِ ; فَلَا يُعْتَبَرُ تَقْرِيرُهُ. وَحِينَئِذٍ يَصِحُّ مَا ذَكَرْنَاهُ، مِنِ انْتِفَاءِ الْحُكْمِ لِانْتِفَاءِ شَرْطِهِ الْمُعَلَّقِ بِهِ، فَإِنْ «ثَبَتَ» تَعْلِيقُهُ عَلَى شَرْطٍ ثَانٍ فَصَاعِدًا، لِدَعْوَى الْحَاجَةِ إِلَيْهِ ; «اعْتَبَرْنَاهُ» ، وَلَمْ نَحْكُمْ بِانْتِفَاءِ الْحُكْمِ إِلَّا بِانْتِفَاءِ جَمِيعِ شُرُوطِهِ، كَانْتِفَاءِ الْحُكْمِ عِنْدَ انْتِفَاءِ الْبَيِّنَةِ وَالْإِقْرَارِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت