الصفحة 292 من 511

أَفَمَا فِي هَذَا الْقَوْلِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْوُجُوهَ النَّاضِرَةَ -الَّتِي هِيَ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ- هِيَ الَّتِي لَا تُحْجَبُ إِذَا حُجِبَتْ هَذِهِ الْوُجُوهُ؟

فَإِنْ قَالُوا لَنَا: كَيْفَ ذَلِكَ النَّظَرُ وَالْمَنْظُورُ إِلَيْهِ؟

قُلْنَا: نَحْنُ لَا نَنْتَهِي فِي صِفَاتِهِ -جَلَّ جَلَالُهُ- إِلَّا إِلَى حَيْثُ انْتَهَى إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَا نَدْفَعُ مَا صَحَّ عَنْهُ، لِأَنَّهُ لَا يَقُومُ فِي أَوْهَامِنَا، وَلَا يَسْتَقِيمُ عَلَى نَظَرِنَا، بَلْ نُؤْمِنُ بِذَلِكَ مِنْ غَيْرِ أَنْ نَقُولَ فِيهِ بِكَيْفِيَّةٍ أَوْ حَدٍّ، أَوْ أَنْ نَقِيسَ عَلَى مَا جَاءَ مَا لَمْ يَأْتِ. وَنَرْجُو أَنْ يَكُونَ فِي ذَلِكَ مِنَ الْقَوْلِ وَالْعَقْدِ سَبِيلُ النَّجَاةِ، وَالتَّخَلُّصِ مِنَ الْأَهْوَاءِ كُلِّهَا غَدًا، إِنْ شَاءَ الله تَعَالَى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت