الصفحة 45 من 48

وكان يقول وهو ساجد:"رب اغفر لي، رب اعف عني، إن تعف عني فطولًا من فضلك، وإن تعذبني غير ظالم لي ولا مسبوق. ثم يبكي حتى يسمع نحيبه من وراء المسجد" [1] .

وكان إبراهيم التيمي إذا سجد تجيء العصافير تستقر على ظهره كأنه جذم حائط [2] .

"وكان سعيد بن جُبير يردد هذه الآية في الصلاة بضعًا وعشرين مرة، (وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ) [البقرة: 281] ."

وكان إذا أتى على هذه الآية (فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ * إِذِ الأَغْلالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلاسِلُ يُسْحَبُونَ) [غافر: 70 - 71] . رجع فيها ورددها مرتين أو ثلاثًا" [3] ."

كان خلف بن أيوب لا يطرد الذباب عن وجهه في الصلاة، فقيل له: كيف تصبر؟ قال: بلغني أن الفُساق يتصبرون تحت السياط ليقال: فلان صبور، وأنا بين يدي ربي، أفلا أصبر على ذباب يقع عليَّ؟! [4] .

قال حاتم الأصم: فاتتني صلاة الجماعة، فعزاني أبو إسحاق البخاري وحده، ولو مات لي ولد لعزَّاني أكثر من عشرة آلاف؛ لأن مصيبة الدين عندهم أهون من مصيبة الدنيا [5] .

(1) حلية الأولياء لأبي نعيم 4/101 أبو وائل هو شقيق بن سلمة الأسدي، الكوفي، ثقة مخضرم مات في خلافة عمر بن عبد العزيز وله مائة سنة، التقريب 268 رقم 2816.

(2) حلية الأولياء لأبي نعيم 4/212. إبراهيم التيمي هو ابن زيد بن شريك الكوفي العابد ,ثقة إلا أنه يرسل ويدلس من الخامسة مات سنة اثنتين وتسعين التقريب 95رقم 269

(3) حلية الأولياء 4/272. سعيد بن جبير الأسدي مولاهم الكوفي، ثقة ثبت فقيه من الثالثة، وروايته عن عائشة وأبي موسى ونحوهما مرسلة قتل بين يدي الحجاج سنة خمس وتسعين، التقريب 234 رقم 2278.

(4) المستطرف 1/7.

(5) المستطرف 1/8.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت