فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 937

الدّولة، والتفّ حولهم أُناس من المؤذين، وطالبوا بضرائب الأمتعة، وجبوا الأموال.

كما اشتدّ أمر الشّطّار [1] ، وقويت شوكتهم، وأتوا بيوت النّاس نهارًا، جهارًا، وقَتَلوا، وأشرف النّاس منهم على أمر عظيم.

وكان يُدعى بين فَينة، وأخرى إلى أصحاب مذاهب، أو اتجّاهات ... كدعوة أبي ركوة [2] "واسمه: الوليد، وهو أمويّ من ولد هشام بن عبد الملك"سنة: (397هـ) إلى القائم من بني أُميّة ويأخذ البيعة على من يستجيب له، وأسرّ إلى أتباعه أنّه الإمام، وقوي أمره، ولقّب نفسه:

الثّائر بأمر الله، المنتصر لدين الله من أعداء الله!

واستولى على بعض نواحي المغرب، وضرب السِّكَّة [3] باسمه، وألقابه إلى أن قتله الحاكم العُبيديّ بمصر، وأمر به فطيف به على حمار.

ودعا صاحب الموصل للحاكم"أحد خلفاء الباطنيّة في مصر، في وقته، واسمه: مَنْصور"، ودُعي إليه في المدائن، والأنبار، وغيرهما.

(1) يقال: شطر الرّجل على قومه: أعياهم شرًّا، وخبثا، وفجورًا. انظر: لسان العرب (حرف الرّاء، فصل: الشّين المعجمة) 4/408، والمعجم الوسيط (مادّة: شطر) ص / 482.

(2) كنّي بأبي ركوة؛ لركوة كانت معه، يحملها في أسفاره، على مذهب الصّوفية.

(3) الدّينار، والدّرهم المضروبين، سُمّي كل واحد منهما سكّة لأنه طبع عليه بالحديدة المعلِّمة له. انظر: لسان العرب (حرف: الكاف، فصل: السّين المهملة) 10/440 441.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت