فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 260

4-التوازن:

وهذه الخصائص المتقدمة تفضي إلى ما يسمى بالتوازن الاقتصادي, وقد كان ذلك يكفي لتقول إن النظام الإسلاميّ الاقتصاديّ يقوم على التوازن, لكن الإسلام أكد هذه الخاصية بأكثر من سبيل:

فجعل التوازن أمرًا ملزمًا للفرد {وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ} 1.

وجعلها بعد ذلك صفةً للجماعة لازمةً وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا"2."

ثم جعلها أخيرًا صفةً للأمة التي أضفى عليها الخيرية في مكان آخر {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا} 3.

وهكذا تكتمل حقلة التوازن أمرًا وتوجيهًا, ومن قبل ذلك نتيجةً لازمةً لخصائص أخرى!

وبهذا ينفرد النظام الاقتصاديّ عن أنظمةٍ كثيرةٍ تعاني انعدام التوازن!

5-النظام الاقتصاديّ الإسلاميّ يرفض الترف:

قد كان يكفي أن نقول أنه متوازن, فهو يعنيأنه يرفض الإسراف، والترف قَمَتَه1, لولا أن الله ينص على الترف؛ جعله قرين الفسق, أو جعل الفسق نتيجةً, وجعل الهلاك والدمار عاقبته {وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا} 4 ومعنى الآية الكريمة

1 الإسراء 29.

2 الفرقان 67.

3 البقرة 143.

4 الإسراء 16.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت