فهرس الكتاب

الصفحة 777 من 832

وأعدائهم، ففي قتال المشركين كانت وقعت بدر الكبرى في السنة الثانية من الهجرة، وبدأ فيها أنه لا مهادنة بين قوة الإسلام، وقوة الشرك، كما ظهر فيها أنّ المشركين مصممون على إبادة الجماعة المؤمنة، فقد وقف أبو جهل بعد أن علم أن تجارة قريش نجت، وقال -متحديًا قوة الإيمان، ومستهترًا بتدبير الله وقدرته:

"والله لا نرجع حتى نرد بدرًا، فنقيم عليه ثلاثًا فننحر الجزور، ونطعم الطعام، ونسقى الخمر، وتعزف علينا القيان، وتسمع بنا العرب وبمسيرنا وجمعنا، فلا يزالون يهابوننا أبدًا بعدها"1.

فدارت عليهم الدائرة، ونزلت بجيشهم الهزيمة، وحق نصر الله للمؤمنين.

قال تعالى: {وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللهُ بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُواْ اللهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَن يَكْفِيكُمْ أَن يُمِدَّكُمْ رَبُّكُم بِثَلاَثَةِ آلاَفٍ مِّنَ الْمَلآئِكَةِ مُنزَلِينَ بَلَى إِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ وَيَأْتُوكُم مِّن فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُم بِخَمْسَةِ آلافٍ مِّنَ الْمَلآئِكَةِ مُسَوِّمِينَ ... } 2.

1 سيرة ابن هشام 1/618-619، وعيون الأثر لابن سيد الناس 1/301، وتاريخ الطبري 2/424-438، والطبقات الكبرى لابن سعد 2/13، والمغازي للواقدي 2/43.

2 سورة آل عمران الآيات: 123-125.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت