الله عليه وسلم وحكم بقوانين وضعها البشر، أو بأعراف الأسلاف، أو تقليد الآباء والأجداد، مع المخالفة للشريعة الإسلامية، معتقدًا بأفضلية تلك الأحكام على حكم الإسلام، فقد حكم بغير ما أنزل الله، وبالتالي فقد عبد غير الله؛ لأن الحكم في أمر العبادة والدين هو لله وحده، كما قال تعالى: {إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ أَمَرَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ لنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ} 1.
هذا وقد استحدث كثير من المسلمين اليوم من الشرائع والقوانين، مثل ما استحدث الذين من قبلهم، وتركوا الحكم بما أنزل الله عليهم، فلا حول ولا قوة إلا بالله.
3-وأد البنات2:
ومن العادات الجاهلية التي أبطلها الإسلام قتل الأولاد، ووأد البنات، قال تعالى: وَكَذَلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلاَدِهِمْ شُرَكَآؤُهُمْ
1 سورة يوسف الآية: 40.
2 وأد ابنته يئدها وأدًا: دفنها في القبر وهي حية، أنشد ابن الأعرابي:
ما لقي المؤود من ظلم أمهكما لقيت ذهل جميعًا وعامر
أراد من ظلم أمه إياه بالوأد.
تهذيب اللغة 14/243، ولسان العرب 3/442، والنهاية لابن الأثير 5/143، ومختار الصحاح للرازي ص: 705.