فهرس الكتاب

الصفحة 702 من 832

وقوع العذاب بهم، وقد حلّ بيهود المدينة وما حولها -بسبب غدرهم- ما حلّ.

فقد أجلى النبي صلى الله عليه وسلم بني النضير عنها، وقتل بني قريظة، وقوله: {وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ} أي: متمردون في الكفر، مصرون عليه، خارجون من الحدود والشرائع التي اختارها الله لعباده.

ثم بين تعالى بأنّهم إذا أعرضوا عن حكم النبي صلى الله عليه وسلم، فهل حكم الجاهلية يطلبون، وهو حكم مبني على التحيز والهوى لجانب دون آخر، وترجيح القوي على الضعيف، وإنه لا أحد أحسن حكمًا من حكم الله عند قوم يوقنون ويذعنون لشرعه1.

المراد بالجاهلية في الآية:

والمراد بالجاهلية: إما الملة الجاهلية التي هي متابعة الهوى الموجبة للميل والمداهنة في الأحكام، فيكون تعبيرًا لليهود بأنهم مع كونهم أهل كتاب وعلم، يبغون حكم الجاهلية التي هي هوى وجهل، لا يصدر عن كتاب، ولا يرجع إلى وحي.

وإما أهل الجاهلية وحكمهم، فهو ما كانوا عليه من التفاضل فيما بين القتلى2.

1 انظر: تفسير المراغي 6/132-133 بتصرف.

2 انظر: تفسير أبي السعود 3/47، والدر المنثور 2/284.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت