فهرس الكتاب

الصفحة 700 من 832

عَمَّا كُنتُمْ تَفْتَرُونَ 1.

ومن هذا يتبيّن لنا أنّ الذي يجعل الحلال حلالًا، والحرام حرامًا هو الله سبحانه دون سواه، فما أحله الله؛ فهو الحلال إلى يوم القيامة، لا يملك كائن من كان أن يحرمه، وما حرمه الله تعالى؛ فهو حرام إلى يوم القيامة، لا يملك كائن من كان أن يحله.

2-أحكام الجاهلية:

وقد أبطل الله تعالى أحكام الجاهلية المبنية على الظلم والجور، والمستمدة من الآراء والأهواء والاصطلاحات التي وضعوها من عند أنفسهم، وجعل الحكم كله لله وحده.

قال تعالى: {وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللهُ إِلَيْكَ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ} 2.

روى ابن جرير الطبري عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:"قال"

1 سورة النحل الآية: 56.

2 سورة المائدة الآيتان: 49-50.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت