فهرس الكتاب

الصفحة 692 من 832

القسم الثاني: في التحذيرات من الرذائل

ومن ذلك:

1-تقاليد الجاهلية في الحرث والأنعام:

وحول ما كان يزاوله المشركون في شأن الثمار والأنعام، يقول تبارك وتعالى: {وَجَعَلُواْ لِلّهِ مِمِّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالأَنْعَامِ نَصِيبًا فَقَالُواْ هَذَا لِلّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَذَا لِشُرَكَآئِنَا فَمَا كَانَ لِشُرَكَآئِهِمْ فَلاَ يَصِلُ إِلَى اللهِ وَمَا كَانَ لِلّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَى شُرَكَآئِهِمْ سَاء مَا يَحْكُمُونَ} 1.

والمعنى أن مشركي قريش جعلوا لله مما خلق من الزرع والأنعام نصيبًا مما ينفقونه على الفقراء، ولشركائهم نصيبًا يصرفونه على سدنتها، فقد روي:"أنهم كانوا يجعلون نصيب الله لقرى الضيفان، وإكرام الصبيان، والتصدق على المساكين، ونصيب آلهتهم لسدنتها وقرابينها، وما ينفق على معابدها"2.

وجعلوا لله مما خلق من الزرع والثمار والأنعام جزءًا وقسمًا،

1 سورة الأنعام الآية: 136.

2 تفسير المراغي 8/42.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت