النبي صلى الله عليه وسلم:"ليس منا من لطم الخدود، وشق الجيوب، ودعا بدعوى الجاهلية"1.
قال ابن حجر رحمه الله:"قوله:"وليس منا"أي: من أهل سنتنا وطريقتنا، وليس المراد به إخراجه عن الدين، ولكن فائدة إيراده بهذا اللفظ، المبالغة في الردع عن الوقوع في مثل ذلك، كما يقول الرجل لولده عند معاتبته: لست منك ولست مني ... وقوله:"لطم الخدود"خص الخد بذلك لكونه الغالب في ذلك، وإلاّ فضرب بقيه الوجه داخل في ذلك، وقوله:"وشق الجيوب"جمع جيب، وهو ما يفتح من الثوب ليدخل فيه الرأس، والمراد بشقه: إكمال فتحته إلى آخره، وهو من علامات السخط"2ا.?.
ودعوى الجاهلية:"هي النياحة وندبة الميت، والدعاء بالويل ونحوه، والمراد بالجاهلية: ما كان قبل الإسلام"3.
وقد دعا القرآن الكريم إلى الصبر في موطن تحمل أذى الناس، قال
1 صحيح البخاري بشرح الفتح 3/163 كتاب الجنائز، باب ليس منا من شق الجيوب، وهذا لفظه.
وصحيح مسلم 1/99 كتاب الإيمان، باب تحريم ضرب الخدود وشق الجيوب والدعاء بدعوى الجاهلية.
2 فتح الباري 3/163-164.
3 انظر شرح النووي على مسلم 2/110.