فهرس الكتاب

الصفحة 649 من 832

اللهم لبيك، لا شريك لك، إلاّ شريك هو لك، تملكه وما ملك) 1.

وكذلك ما أخبر الله تعالى به عنهم في قوله سبحانه: {وَمَا كَانَ صَلاَتُهُمْ عِندَ الْبَيْتِ إِلاَّ مُكَاء وَتَصْدِيَةً} 2.

والمكاء الصفير، والتصدية: التصفيق.

قال ابن عباس: كانت قريش يطوفون بالبيت عراة يصفرون ويصفقون.

وقال مجاهد: كانوا يعارضون النبي صلى الله عليه وسلم في الطواف ويستهزئون به، ويصفرون ويخلطون عليه طوافه وصلاته.

وقال مقاتل: كان إذا صلى الرسول في المسجد يقومون عن يمينه ويساره بالتصفيق والتصفير ليخلطوا عليه صلاته3.

قال الفخر الرازي:"فعلى قول ابن عباس، كان المكاء والتصدية نوع عبادة لهم، وعلى قول مجاهد ومقاتل كان إيذاء للنبي صلى الله عليه"

1 تفسير ابن جرير 13/79، والأصنام لابن الكلبي ص: 7، وسيرة ابن هشام 1/78، والبداية والنهاية لابن كثير 2/188، والفتاوى لابن تيمية 1/156، وإغاثة اللهفان لابن القيم 2/210.

2 سورة الأنفال الآية: 35.

3 انظر هذه الأقوال في: تفسير الطبري 9/240-242، وتفسير ابن كثير 2/328-329، والفخر الرازي 15/159-160.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت