خارق مما اقترحوه ليؤمنن بها، قال تعالى: {وَأَقْسَمُواْ بِاللهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِن جَاءتْهُمْ آيَةٌ لَّيُؤْمِنُنَّ بِهَا قُلْ إِنَّمَا الآيَاتُ عِندَ اللهِ وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَا إِذَا جَاءتْ لاَ يُؤْمِنُونَ} 1.
أما ردود القرآن الكريم عن هذه التحديات، فإنّ محمدًا صلى الله عليه وسلم قد جاء بالمعجزة الخالدة، وهي معجزة القرآن الكريم، بعلومه ومعارفه، وأسلوبه وبلاغته، وأخباره الماضية والمستقبلة.
وهذا ما أشار إليه الرسول صلى الله عليه وسلم في قوله:"ما من نبي إلا أعطي من الآيات ما مثله آمن عليه البشر، وإنما كان الذي أوتيته وحيًا أوحاه الله إليّ، فأرجو أن أكون أكثرهم تابعًا يوم القيامة"2.
وقد تحدى النبي صلى الله عليه وسلم العرب خاصة بل الناس جميعًا بالقرآن الكريم، فعجزوا عن الإتيان بسورة واحدة من مثله، ولو بأقصر السور، إذ لم يتقدم واحد منهم إلى الإتيان بشيء من مثله، على الرغم مما بروزا فيه من الفصاحة والبلاغة، قال تعالى: قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنسُ وَالْجِنُّ
1 سورة الأنعام الآية: 109.
2 أخرجه البخاري في صحيحه 6/97 كتاب الفضائل، باب كيف نزول الوحي وأول ما نزل. وتقدم ص: 399.