كون القرآن معجزًا، فكأنهم قالوا: إنّ هذا الكلام من جنس سائر الحكايات المكتوبة، والقصص المذكورة للأولين، وإذا كان هذا من جنس تلك الكتب المشتملة على حكايات الأولين، وأقاصيص الأقدمين، لم يكن معجزًا خارقًا للعادة"1."
ومن الآيات التي قصها الله علينا من قولهم في هذا الصدد:
{وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا} 2.
وقوله تعالى: {وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا قَالُواْ قَدْ سَمِعْنَا لَوْ نَشَاء لَقُلْنَا مِثْلَ هَذَا إِنْ هَذَا إِلاَّ أَسَاطِيرُ الأوَّلِينَ} 3.
وقوله تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُم مَّاذَا أَنزَلَ رَبُّكُمْ قَالُواْ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ} 4.
كما ذكر القرآن الكريم هذا الافتراء على لسان المشركين في سورة المؤمنون والنمل، في معرض إنكارهم للبعث.
قال تعالى في سورة المؤمنين: لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَاؤُنَا هَذَا مِن قَبْلُ إِنْ
1 التفسير الكبير 12/188.
2 سورة الفرقان الآية: 5.
3 سورة الأنفال الآية: 31.
4 سورة النحل الآية: 24.