يقال الإعادة في نفسها ممكنة، والصادق أخبر عن وقوعها، فلا بدّ من القطع بوقوعها"1ا.?."
4-ومن أدلة البعث قياسًا على النشأة الأولى، قوله تعالى: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ مِن سُلاَلَةٍ مِّن طِينٍ ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ لَمَيِّتُونَ ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ} 2.
5-وقال تعالى: {وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ وَلَهُ الْمَثَلُ الأَعْلَى فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} 3.
وقوله: {وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ} ، أي: وهو الذي يبدأ الخلق من غير أصل له، فينشئه بعد أنْ لم يكن شيئًا، ثم يفنيه بعد ذلك، ثم يعيده كما بدأه، وذلك أسهل عليه حسب ما يدور في عقول المخاطبين، من أنّ
1 التفسير الكبير 23/9-10 بتصرف، وانظر تفسير المراغي 17/90.
2 سورة المؤمنون الآيات: 12-16.
3 سورة الروم الآية: 27.