{وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَى وَلَكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا وَاعْلَمْ أَنَّ اللهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} 1.
وقد ذكر المفسرون لسؤال إبراهيم عليه السلام أسبابًا منها أنه لما قال للنمرود {رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ} ، أحب أنْ يترقى من علم اليقين، وأن يرى ذلك مشاهدة2.
وأما حديث:"نحن أحق بالشك من إبراهيم إذْ {قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى ... } "3 الآية، فإن إبراهيم عليه السلام لم يكن شاكًا في قدرة الله تعالى على إحياء الموتى.
وقد اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في معنى هذا الذي ورد من النبي صلى الله عليه وسلم على أقوال كثيرة، أحسنها وأصحها ما قاله أبو
1 سورة البقرة الآية: 260.
2 تفسير ابن كثير 1/327.
3 صحيح البخاري بشرح الفتح 6/411 كتاب الأنبياء، باب قول الله عز وجل: {ونبئهم عن ضيف إبراهيم} الآية.
ومسلم 1/133 كتاب الإيمان، باب زيادة طمأنينة القلب بتظاهر الأدلة.