الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلآئِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ 1.
الملائكة لا يملكون من الأمر إلا ما شاء الله:
وعلى الرّغم مما رأينا من الصّلة الوثيقة بين الملائكة والإنسان في جميع مراحله المختلفة، سواء أكان ذلك قبل الموت أم بعده، فإنها لا تملك من أمره شيئًا في الدنيا ولا في الآخرة، وكلُّ ما يمكن قوله إنَّ الملائكة جنود الله وعبيده، منفذون لأوامره، كما قال تعالى: {لاَ يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} 2.
أما الأمر فكله لله تعالى، لا يشاركه فيه من خلقه مشارك، ولو كان نبيًا مرسلًا، أو ملكًا مقربًا، قال تعالى: {وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ لاَ يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُم بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يَشْفَعُونَ إِلاَّ لِمَنِ ارْتَضَى وَهُم مِّنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ وَمَن يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ مِّن دُونِهِ فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ} 3.
1 سورة البقرة الآية: 161.
2 سورة التحريم الآية: 6.
3 سورة الأنبياء الآية: 26-29.