فهرس الكتاب

الصفحة 452 من 832

وقال قتادة: كان المسلمون يسبون أوثان الكفار، فيردون ذلك عليهم، فنهاهم الله تعالى أنْ يستسبوا لربهم قومًا جهلة، لا علم لهم بالله1.

وقال السدي:"لما حضرت أبا طالب الوفاة، قالت قريش: انطلقوا فلندخل على هذا الرجل فلنأمره أنْ ينهى عنا ابن أخيه، فإنا نستحي أن نقتله بعد موته، فتقول العرب: كان يمنعه فلما مات قتلوه، فانطلق أبو سفيان وأبو جهل والنضر بن الحرث وأمية وأبيّ أبناء خلف، وعقبة بن أبي معيط، وعمرو بن العاص، والأسود بن البختري إلى أبي طالب، فقالوا: أنت كبيرنا وسيدنا، وأن محمدًا قد آذانا، وآذى آلهتنا، فنحب أن تدعوه فتنهاه عن ذكر آلهتنا، ولندعه وإلهه، فدعاه، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال له أبو طالب: هؤلاء قومك وبنو عمك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ماذا يريدون؟ فقالوا: نريد أن تدعنا وآلهتنا وندعك وإلهك، فقال أبو طالب: قد أنصفك قومك فاقبل منهم، فقال عليه الصلاة والسلام: أرأيتم إن أعطيتكم هذا، هل أنتم معطي كلمة إن تكلمتم بها ملكتم بها العرب، ودانت لكم بها العجم؟ قال أبو جهل: نعم وأبيك لنعطيكنها وعشر أمثالها، فما هي؟ قال: قولوا لا إله إلا الله، فأبوا"

1 أسباب النزول للواحدي ص: 127، ولباب النقول في أسباب النزول للسيوطي ص: 103، وتفسير الطبري 7/309.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت