ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ 1.
فهذه الآيات تخاطب العقول البشرية لتنظر وتفكر وتتأمل عظمة الخالق تبارك وتعالى، لتؤمن به ربًا خالقًا قادرًا حكيمًا عظيمًا، واحدًا لا شريك له في ملكه.
وقال تعالى: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُم بِضِيَاء أَفَلاَ تَسْمَعُونَ قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهَارَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُم بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفَلاَ تُبْصِرُونَ} 2.
والآية خطاب من الله عز وجل إلى رسوله محمد صلى الله عليه وسلم بأن يقول للمشركين أخبروني لو جعل الله عليكم الليل دائمًا مستمرًا بلا انقطاع إلى يوم القيامة، من إله غير الله يأتيكم بالنور الذي تستضيئون به في حياتكم؟ وأخبروني لو جعل الله تعالى عليكم النهار دائمًا مستمرًا بلا انقطاع، من الإله القادر على أن يأتيكم بليل تستريحون فيه من العناء والتعب، غير الله تعالى؟
فلو أن المشركين سمعوا سماع فهم وقبول للحق، ونظروا بعين
1 سورة النمل الآية: 86.
2 سورة القصص الآيتان: 71-72.