فهرس الكتاب

الصفحة 283 من 832

وتالله لولا أننا شاهدنا النصارى، ما صدقنا أن في العالم عقلًا يسع هذا الجنون، ونعوذ بالله من الخذلان.

ولعل من أهم العوامل التي أدّت إلى تحريف النصرانية، دخول بولس"شاؤول"فيها، وقد كان بولس أحد اليهود المغرمين بتعذيب النصارى وفتنتهم عن دينهم، وكان يسطو على الكنيسة، ويدخل البيوت، ويجر الرجال والنساء ويسلمهم إلى السجن1 ...

وفجأة بينما كان بولس"شاؤول"في طريقه إلى دمشق للمساهمة في تعذيب المسيحين عام 38م زعم أنه رأى يسوع المسيح، وأنه آمن به وتسمى"بولس".

ويذكر لوقا صاحب الإنجيل، هذه القصة في أعمال الرسل فيقول:"وعندما كان بولس قريبًا من دمشق، فبغتة أبرق حوله نور من السماء، فسقط على الأرض، وسمع صوتًا قائلًا: شاؤل شاؤل لماذا تضطهدني؟ فقال: من أنت يا سيد؟ فقال: أنا يسوع الذي تضطهده، فقال وهو مرتعد ومتحير يا رب ماذا تريد أن أفعل. فقال له:"قم وكرز بالمسيحية"2."

1 انظر أعمال الرسل الإصحاح السابع فقرة: 60، والإصحاح الثامن فقرة: 3.

2 انظر أعمال الرسل الإصحاح التاسع: 30-20، وانظر: ترجمة بولس في المسيحية لأحمد شلبي ص: 104-109، والنصرانية لأبي زهرة ص: 81-88، والأسفار المقدسة لعلي وافي ص: 71-72.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت