فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 832

الحائط وغيره: صنم ووثن1.

وقيل: الفرق بين الوثن والصنم أن الوثن ما كان له جثة من خشب، أو حجر، أو فضة ينحت ويعبد، والصنم الصورة بلا جثة، ومن العرب من جعل الوثن المنصوب صنمًا2.

وسواء سُمي المعبود من دون الله صنمًا أو وثنًا مصورًا على شكل إنسان أو حيوان أو طائر أو غير ذلك، أو لم يكن مصورًا كالأحجار والأشجار والأخشاب والقبور ونحوها.

فإنّ جميعها تشترك في كونها معبودات من دون الله تعالى.

وقد كانت عبادة الأصنام منتشرة انتشارًا واسعًا في جزيرة العرب، قبل الإسلام، كما سيأتي بيانه في الفصل الرابع من هذا الباب.

والحق أن هذه العبادة مع عدم استنادها إلى دليل علمي، أو حجة مقنعة، فإنّ فيها استخفاف بالعقل الإنساني، إذ كيف يرضى عاقل أنْ يعبد أجسامًا أو صورًا، لا حياة فيها، ولا نفع ولا ضر؟

قال تعالى: {أَفَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لاَ يَنفَعُكُمْ شَيْئًا وَلاَ يَضُرُّكُمْ} 3.

بل إنَّ هذه الأصنام والأوثان قد أضللن كثيرًا من الناس، قال تعالى

1 انظر تفسير الطبري 7/244.

2 لسان العرب لابن منظور 12/349.

3 سورة الأنبياء آية: 66.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت