وكذاك أسلاف لهم من قبلكم *** نسبوا لأهل الحق من ألقاب
سموا رسول الله قبل مذممًا *** ومن اقتفاه قيل هذا صاب
الله طهرهم وأعلى قدرهم *** عن نبز كل معطل كذاب
الله سماهم بنصِ كتابه *** حنفاء رغم الفاجر المرتاب
ما عابهم إلا المعطل والكفور *** ومن غوى بعبادة الأرباب
ودعا لهم خير الورى بنضارة***ضمت لهم نصرًا مدى الأحقاب
هم حزب رب العالمين وجنده *** والله يرزقهم بغير حساب
وينيلهم نصرًا على أعدائهم *** فهو المهيمن هازم الأحزاب
إن عابهم نذل لئيم فاجر *** فإليه يرجع كل ذاك العاب
ما عابهم عيب العدو وهل يضيـ *** ـر البدر في العلياء نبح كلاب
يا سالكًا نهج النبي وصحبه *** أبشر بمغفرة وحسن مآب
وهزيمة لعدوك الخب اللئيـ *** ـم وإن يكن في العد مثل تراب
يا معشر الإسلام أوبوا للهدى *** وقفوا سبيل المصطفى الأواب
أحيوا شريعته التي سادت بها الأ***سلاف فهي شفاء كل مصاب
ودعوا التحزب والتفرق والهوى *** وعقائد جاءت من الأذناب
فيمينها لا يمن فيه ترونه *** ويسارها يأتيكم بتباب
إن الهدى في قفو شرعة أحمد *** وخلافها رد على الأعقاب
جربتم طرق الضلال فلم تروا *** لصداكم إلا بريق سراب
والله لو جربتم نهج الهدى *** سنة لفقتم جملة الأتراب
ولهابكم أعدائكم وتوقعوا *** منكم إعادة سائر الأسلاب
أما إذا دمتم على تقليدهم *** فتوقعوا منهم مزيد عذاب
وتوقعوا من ربكم خسرًا على *** خسر وسوء مذلة وعقاب
هذي نصيحة مشفق متعتب *** هل عندكم يا قوم من إعتاب
ومن البلية عذل من لا يرعوي *** ولدى الغوي يضيع كل عتاب
وزعمتم أن العروبة شرعة *** وعقيدة تبنى على الأسباب
لا فرق بين مصدق لمحمد *** ومكذب فالكل ذو أحساب
فيصير عندكم أبو جهل ومن *** والاه من حضر ومن أعراب
مثل النبي محمد وصحابه *** بئس الجزاء لسادة أقطاب
بل صار بعضكم يرجح جانب الـ***ـكفار من سفل ومن أوشاب
ماذا بنى لكم أبو جهل من المجد *** المخلد في مدى الأحقاب