فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 74

ألطفك أم سحرٌ أجودك أم بحر ... أوجهك أم شمس وما طلع الفجر

أمجدك أم فخر الثريا على الثرى ... أحمدك بين الناس يتلى أم الذكر

تناهى ثبوت الشكر فيك فلا يرى ... لرأيك لم يلحق ببابكم عذر

إليك محب الدين وجهت مقصدي ... على ذات عزم زانها النظم والدر

بذكرك قد عطرت أنفاس سرها ... فسارت وطول الأرض في عينها فتر

إلى كهف علم يسبق الطرف فهمه ... سحاب ندىّ في الناس نائله غمر

وكلا فأن السحب بالقطر جودها ... وذا جوده في قطره يغرق البحر

كثير سهاد العين في العلم للعلى ... ويرضيه من اغفاء أعينه النزر

وقد قلد الاعناق منته فما ... نرى سيدًا إلا ومنه له شكر

إلا يا محب الدين فخرك قائم ... وما لامرئ لم يمس من حماة فخر

فآلك هم اهل المكارم ما لهم ... من العيب إلا ان بهم حسن الذكر

وما فخرهم إلا لأنك منهم ... وأن بلادًا ما نزلت بها قفر

وقد ضل كفٌ يممت غير سوحك ال ... فسيح فردت وهي من قصدها صفر

وإذ قد وزنت الناس عقلا وهمة ... وفضلًا ووصلًا كان منك لهم جبر

فعنك رضي الرحمن عما نشرته ... بفوة من عدل وبذل به الأجر

وجئت وكان الناس في الاصر والعنا ... فجاء الغنى، والبأس يطرده اليسر

وأرسلت أمنًا في قنا وقصيرها ... فقصر عنها السوء وانفصل الشر

يريك ذكاء الفكر ما بعد يومك ال ... جديد فأنت الحاذق الذهن النضر

إذا اشتبه الأمران عز برايك ال ... سديد شيديد الحق يمتازه الذكر

وانت سواء الحالتين على المدى ... على سنن التقوى هما السر والجهر

فذا شأن من لم يخش إلا الهه وذا ... ك هو الجود المؤسس والفخر

وما هي غلا فكرة حموية ... إذا اتصلت بالمعتنى رحل الفكر

ومن ذا يضاهي ذا المحب فأنه ... سليل المعالي وصفه النصر والصبر

إذا ما قضى أمضى فيرضى بحكمه ... جميع برايا الخلق والخالق البرُّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت