فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 74

من حديث كذاك تفسير آي ... آية الله للأنام شهيره

وفروع كذاك حسن بيان ... وكلام تراه حقًا أميره

وقريض يفوق درًا بديعًا ... وغليه الآداب أضحت مشيره

قد أتاني المديح يبدي سرورًا ... استوى فيه ظاهرٌ وسريره

صحب المجد والبشارة فضلا ... يا لها منه بأحسن سيره

هكذا الفضل من إمام محبٍ ... قد رعى عبده فكان بشيره

أسأل الله ذا الجلال ارتقاءً ... لمقام به الأماني الأثيره

ليرى بارعٌ نفاذَ قضاء ... ويرى الخصم حكمه بالبصيره

وصلاة لافضل الخلق جمعًا ... مظهر الحق جهرة ونصيره

محمد الفارضي: وأما شاعر مصر الفارضي فهو مع فصاحة شعره وبلاغة نظمه ونثره، حاز قصب السبق بالعربية، وتميز على أهل العصر بنكته الأدبية. كتب لي وأنا قاض فوة مكاتبة لطيفة مختصرة، ستقف عليها أن شاء الله تعالى في محلها مسطرة. سأله يومًا بعض طلبة العلم أن ينظم له ترتيب التوابع فنظمها في بيت جامع وهو:

إذا اجتمعت فالنعت قدم به اعتلق ... بيانٌ وتوكيدٌ وجا بدلٌ نسق

ونظمها الفقير في ذلك الحال، في بيتين فقال:

إذا اجتمعت يومًا لديك توابع ... ورمت لها الترتيب في ذكر اتسق

فنعت بيان ثم توكيد بعده ... إلى بدل ثم اختم الكل بالنسق

سري الدين ابن الصائغ: وأما الرئيس الفاضل، والمحقق الكامل، الشيخ سري الدين ابن الصائغ، والشهاب الذي في سماء الفضل بازغ، فقد انتهت غليه الرئاسة الطبية في الديار المصرية. ومع ذلك فكم له من غنشاء رق وراق، وبراعة تميز بها على البلغاء وفاق. وكان حصل للفقير دمل توعك منه المزاج، واحتاج في بنائه على الفتح إلى نوع علاج. فأرسلت إلى ذلك الفاضل الهمام، وكتبت إليه بعد فواتح السلام: أيها الرئيس البارع، والبدر الذي في أفق البلاغة طالع، ذو الحكمة التي أعيا بها جالينوس، والحذاقة التي حار فيها بقراط وبطليموس، أشكو إليك دملًا أبطأ فجره، وألم ضره، وأضمر عامله لا على شريطة التفسير،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت