وهو يترفع عن هذا الامر ، ويتعالى ، ويتجال ، ويتأبه [1] ، ويتنزه ، ويتكرم ، ويتكارم [2] . وانه لرجل ذو حفاظ ، ومحافظة ، وهي الحمية والغضب لانتهاك حرمة او ظلم ذي قرابة ، وقد أحفظه الامر ، واحتفظ منه ، وأخذته من ذلك حفظة ، وحفيظة ، وفي المثل ان الحفائظ تذهب الأحقاد اي اذا ظلم حميمك حميت له وان كان في قلبك عليه حقد . وتقول غضبت لفلان اذا كان حيا ، وغضبت به اذا كان ميتا ، وذلك اذا اعتدي عليه فغضبت لذلك حمية واستنكافا . وتقول غار الرجل على امرأته ، وغارت عليه ، وانه ليغار عليها من ظلها ، ومن شعارها [3] ، ويغار عليها من النسيم ، ورجل غيور ، وامرأة غيور ، ورجال ونساء غير بضمتين . ويقال رجل شفون ، وشائح ، وشيحان إذا كان غيورًا كثير المراقبة والنظر وإنه لرجل مشفشف ومشفشف ، اذا كانت به رعدة واختلاط غيرة وإشفاقا على حرمه . ويقال قعد فلان مقعد ضنأة ، وضنآءة بالضم فيهما ، اي مقعد أنفة ، وذلك اذا ألجئ [4] الى حال لا تربأ به [5] فأخذته لذلك أنفة وعزة نفس وتقول في خلاف ذلك هو من أهل المهانة ، والذلة ، والضراعة ، والصغار ، والقماءة ، والضعة ، والهوان ، والابتذال . وممن يسام [6] الذل ، ويرضى بالخسف [7] ، ويستكين [8] للامتهان ، ويقر على الضيم ، ويغضي على القذى [9] ، ويطرف على المضض [10] ، ويشرب على الشجى [11] .
(1) يتعظم ويتنزه
(2) بمعنى يتنزه
(3) الثوب يلبس تحت الثياب
(4) اضطر
(5) اي لا ترفعه ولا تشرفه
(6) يكلف
(7) الهوان والمشقة وقد ذكر
(8) يخضع
(9) الاغضاء اطباق الجفون . والقذى ما يقع في العين من غبار ونحوه . اي يصبر على المكروه
(10) يطرف بمعنى يغضي . والمضض الالم يقال مض الكحل عينه اذا آلمها واحرقها . وهذا والذي يليه بمعنى ما قبله
(11) ما اعترض في الحلق من عظم ونحوه