وتقول زكم الرجل على ما لم يسم فاعله اذا عرض له انسداد في أنفه من رطوبة نزلية فضاق متنفسه وضعف شمه ، وهو مزكوم وبه زكان بالضم ، وقد انفغم الزكام ، وافتغم ، أي انفرج . وخشم على المجهول ايضا اذا عرضت له سدة في أنفه من داء اعتراه ، وهو مخشوم وبه خشام بالضم ايضا . وخشم خشما اذا سقطت خياشيمه وانسد متنفسه فهو أخشم وهو الذي لا يكاد يشم شيئا ولا يجد ريح طيب ولا نتن . وان في أنفه لسدة وسدادا بالضم فيهما ، وهو داء يسد الأنف يأخذ بالكظم [1] ويمنع نسيم الريح . ويقال مسك كدي ، وكد ، أي لا رائحة له .
فصل في اللمس
تقول لمست الشيء ، ومسسته ، ومسته بسين واحدة مع فتح الميم وكسرها ، ولامسته ، وماسسته ، وجسسته ، واجتسسته ، وأفضيت اليه بيدي ، وباشرته بيدي . وشيء لين الملمس ، ولين المس ، والممس ، والمسة ، والمجس ، والمجسة ، وهو المكان الذي تقع عليه يدك اذا لمسته . وقد وجدت مس الشيء ، وممسه ، وملمسه ، ومجسته ، ووجدت حجمه ، وحيده ، وهو ملمسه ، الناتئ تحت يدك . وتقول ليس لمرفقه [2] حجم أي نتوء وذلك اذا غطاه اللحم فلا يوجد له مس من وراء الجلد . ويقال جس الطبيب العليل ، وجس العرق ، اذا وضع يده عليه ليختبر نبضه ، وذلك الموضع منه مجسة . وجس الرجل الكبش ، وغبطه ، وغمزه ، وضبثه ، اذا وضع يده على ظهره وأليته ليعرف سمنه من هزاله ، وفي المثل أفواهها مجاسها والضمير للإبل أي اذا رأيتها تجيد الأكل علمت أنها سمينة فأغناك ذلك عن جسها . ويقال تلمس الرجل الشيء اذا تطلبه باللمس ، وعيث في طلب الشيء اذا طلبه باليد من غير أن يبصره ، يقال عيث الأعمى وعيث الذي في الظلمة اذا جس ما حوله يطلب شيئا ، وعيث الرجل في الكنانة اذا ادار يده فيها يطلب السهم .
(1) مخرج النفس وقد ذكر
(2) موصل الذراع بالعضد